مدارس

التعليم الفني في مصر.. قفزة عالمية ورواتب تصل إلى 100 ألف جنيه للخريجين

أكد الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني، أن منظومة التعليم الفني في مصر شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، في إطار استراتيجية تستهدف رفع جودة التعليم الفني والتكنولوجي وربطه باحتياجات سوق العمل، بما يعزز قدرة مصر على إعداد كوادر فنية مؤهلة وجذب المزيد من الاستثمارات.

وأوضح أن مصر تقدمت من المركز 113 إلى المركز 41 عالميًا في مؤشرات مرتبطة بالتعليم الفني، بما يعكس جهود تطوير هذا القطاع خلال الفترة الماضية.

توسع في الشراكات الدولية لتأهيل الخريجين

أكد بصيلة أن وزارة التربية والتعليم تواصل التوسع في التعاون مع شركاء دوليين لضمان تخريج طلاب وفق المعايير العالمية.

وأشار إلى أن وزير التربية والتعليم عاد مؤخرًا من ألمانيا بعد توقيع اتفاقية لإنشاء 28 مدرسة تكنولوجية تمنح شهادات ألمانية معتمدة، بما يفتح أمام الخريجين فرصًا أوسع للعمل داخل مصر وخارجها.

وأضاف أن منظومة التعليم الفني تضم أيضًا شراكات مع الجانبين الإيطالي والسنغافوري، إلى جانب الاستعداد لإطلاق تعاون جديد مع الجانب البريطاني، بهدف تنويع الخبرات ورفع كفاءة الخريجين.

تطوير البنية التحتية يدعم جذب الاستثمارات

أوضح رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني أن الطفرة التي شهدتها مصر في البنية التحتية ساهمت في جذب استثمارات صناعية جديدة، خاصة من الشركات الألمانية والإيطالية.

وأضاف أن هذه الشركات أصبحت تبحث عن خريجين يمتلكون مهارات فنية وفق المعايير الدولية، وهو ما تعمل المدارس التكنولوجية على توفيره، بما يدعم توطين الصناعات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

رواتب تبدأ من 26 ألف جنيه

كشف بصيلة أن بعض التخصصات الفنية أصبحت تحقق عائدًا ماديًا مرتفعًا، موضحًا أن خريج تخصص الطباعة يمكن أن يبدأ مسيرته المهنية براتب يصل إلى 26 ألف جنيه في سن 18 عامًا.

وأكد أن هذه الأرقام تعكس الطلب المتزايد على العمالة الفنية المؤهلة في عدد من القطاعات الصناعية.

خريجون يحققون دخلًا يعادل 2000 دولار شهريًا

وأشار إلى وجود نماذج لخريجين يحصلون على رواتب بالعملة الأجنبية أو ما يعادلها بالجنيه المصري، موضحًا أن بعضهم يصل دخله إلى ما يعادل 2000 دولار شهريًا، أي نحو 100 ألف جنيه مصري وفق ما ذكره.

وأضاف أن طبيعة العمل في بعض التخصصات الاحترافية تعتمد على إنجاز المهام وليس على نظام ساعات العمل التقليدي، وهو ما يمنح أصحاب المهارات العالية فرصًا لتحقيق دخول أكبر.

ماذا تعني هذه المؤشرات لسوق العمل؟

تعكس تصريحات مسؤولي التعليم الفني توجهًا متزايدًا نحو ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، من خلال التوسع في الشراكات الدولية، وتطوير المدارس التكنولوجية، ومنح الطلاب مهارات عملية وشهادات معتمدة. وإذا استمرت هذه المنظومة في التوسع، فمن المتوقع أن تسهم في توفير كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات القطاعات الصناعية والاستثمارية، مع تعزيز فرص التوظيف محليًا ودوليًا، وهو ما يتوافق مع توجهات الدولة نحو دعم الاقتصاد القائم على المهارات والمعرفة.

أقرا المزيد: مدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026.. الدليل الكامل للتخصصات والشروط وفرص العمل بعد التخرج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى